الأسواق الأمريكية تتقلب بين مكاسب وتراجعات وسط توترات الشرق الأوسط وقلق التضخم

الأسواق الأمريكية تتقلب بين مكاسب وتراجعات وسط توترات الشرق الأوسط وقلق التضخم


شهدت الأسواق الأمريكية يوم الخميس تذبذباً ملحوظاً، حيث استهلت جلسة التداول بارتفاعات قوية بعد تراجعات حادة في الجلسة السابقة، مدعومة بانتعاش أسهم قطاع الرقائق الإلكترونية وتغيرات في الموقف الأمريكي تجاه إيران. تأتي هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف بشأن التضخم والسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

في الجلسة السابقة، تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية بأكثر من 1%، مع إغلاق مؤشر داو جونز الصناعي منخفضاً، وخسارة مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وناسداك. جاء الضغط الأكبر من قطاع التكنولوجيا، لا سيما أسهم أشباه الموصلات، وسط مخاوف بشأن تقييماتها المرتفعة واحتمال استمرار التشدد النقدي. كما زادت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران من حالة عدم اليقين، خاصة بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب بشأن احتمال شن هجوم جديد.

على صعيد التضخم، ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 4.2% على أساس سنوي في مايو، وهو أعلى مستوى منذ عام 2023، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط. ورغم ذلك، ظلت الأرقام متوافقة مع توقعات المحللين. ويتوقع المستثمرون أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، مع احتمال رفع واحد على الأقل بنهاية العام.

في المقابل، سجلت الأسواق انتعاشاً قوياً في جلسة الخميس، حيث ارتفعت المؤشرات الرئيسية. جاء هذا الارتفاع بعد إعلان الرئيس ترامب إلغاء ضربات عسكرية كانت مقررة ضد إيران، وتحدثه عن قرب التوصل إلى اتفاق، مما أدى إلى تهدئة المخاوف الجيوسياسية ودفع أسعار النفط للانخفاض. كما ساهمت أسهم أشباه الموصلات في دعم الارتفاع، مدعومة بترقية أسهم بعض الشركات وزيادة ثقة المستثمرين.

على الرغم من الصعود العام، واجهت بعض شركات التكنولوجيا ضغوطاً، حيث تراجعت أسهم أوراكل بعد إعلان خطط لزيادة التمويل، مما أثار مخاوف بشأن ارتفاع الإنفاق الرأسمالي. ويرى محللون أن موجة الخروج من أسهم التكنولوجيا عالية النمو قد ساعدت قطاعات أخرى على التعافي. كما ترقب الأسواق طرح شركة سبيس إكس، والذي قد يزيد الضغط على الأسهم الأمريكية في ظل مخاوف من المبالغة في تقييم قطاع التكنولوجيا.

تعكس تحركات وول ستريت الحالية توازناً هشاً بين التفاؤل الناتج عن تهدئة التوترات الجيوسياسية، والقلق المستمر من التضخم وسياسة الفائدة، إلى جانب التقلبات الحادة في قطاع التكنولوجيا الذي لا يزال يلعب دوراً محورياً في اتجاه السوق.



Source link

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *