مثلت فوضى 2011 الاخوانية ـ الحوثية، نقطة تحول بالغة الاهمية في حياة اليمنيين، فقد حولت حياتهم التي كانوا ينعمون بها وما فيها من خدمات متوفرة، الى جحيم من شضف العيش والمعاناة المستمرة والمتصاعدة، ومنها معاناة انقطاع الكهرباء خاصة في المناطق الحارة وفي مقدمتها عدن.
افرزت تلك الفوضى افواجًا من الفاسدين والمحتالين والمجرمين والفاشلين دراسيا وحياتيا، وقدمتهم للمجتمع على انهم قادة المستقبل الموعود عقب اسقاط النظام وتدمير وهدم اركان الدولة، فهم من يقدون مشهد اليوم، الملئء بكل انواع الجرائم والفساد.
تلك المجاميع الفاشلة وصاروا قادة ووزراء ومسؤولين في مؤسسات وهيئات ومرافق الدولة منذ 2015 بقرارات جمهورية لا تتوافق مع القوانين واللوائح المنظمة لعمل المرافق الحكومية، ولا تنطبق عليهم معايير الوظيفة العامة، و المسؤولية، فقط تم اعتماد الوساطات والمحسوبيات والانتماءت الحزبية والسياسية والمناطقية وصولا الى معيير المحاصصة في عهد حكم الرئيسيين هادي والعليمي.. لذا وصلت البلاد الى حالة الشتات والفشل والفساد الذي تعيشه.
فالسلطة وفقا لفلسفة الحكم يجب ان تقوم على موافقة المحكومين، وليس بالقوة والفوضى والانقلاب، أي إن السلطة تستمد شرعيّتها مِن موافقة الشعب، لا من القوة أو الوراثة أو ادعاء الحق المطلق، وإنما من رضا المحكومين عليها، والحكومة التي لا تخدم شعبها تعتبر غير شرعية، لأنها في الأساس خادمة للمواطن لا سيّدة عليه، وتفقد مبرر وجودها إذا عجزت عن خدمة مواطنيها أو تحولت إلى عبءٍ عليهم، أو أصبح المواطن في أمسّ الحاجة إلى من يحميه منها.. وهذا ما بات يحتاجوه اليمنيين بشكل ملح حاليا.. فما يجري في عدن فيما يتعلق بتوفير الخدمات خاصة الكهرباء اكبر دليل على ان الجهات الحاكمة باتت تشكل خطرا على حياة المحكومين، وكذلك الحال بالنسبة لبقية المناطق اليمنية.
كهرباء عدن .. اللغز القاتل
تشهد عدن من ايام حركة احتجاجية شعبية واسعة، على توقف خدمة الكهرباء التي تعد ازمة متطورة ومتجددة منذ مؤامرة اسقاط النظام، ازدادت استفحال عقب انقلاب الحوثيين في 2014 لتستمر دون حل ومعالجة من قبل حكومات الشرعية التي تشكلت عقب تحرير عدن من الحوثيين في يوليو 2015.
ورغم حجم الدعم الذي قدم من الاشقاء في دولة الامارات والمملكة العربية السعودية، الا ان كهرباء عدن تحولت الى مشكلة عصية الحل والمعالجة وثقب اسود يبتلع كل المساعدات والاموال والاعتمادات والايرادات التي تحصلت عليها مؤسسة كهرباء عدن وحكومات الفساد والفشل المتعاقبة منذ تحرير المدينة.
وما يجب الاشارة اليه هنا، ان فشل وفساد الجهات الحاكمة القادمة من ساحات الفوضى والانقلاب، اقتصر على قطاع الكهرباء فقط، بل طال ومازال ينخر جميع الخدمات والمرافق الحكومية، الا ان خدمة الكهرباء نظرا لاهميتها وتأثيرها السريع على حياة المواطنين تظل هي حجر الزاوية والمرآة الفاضحة لتلك الكيانات المتصارعة على الثروة والوظيفة العامة لتنمية مصالحها على حساب معاناة المواطنين.
لماذا .. كهرباء عدن ؟
شكل قطاع كهرباء عدن نقطة محورية في اطار صراعات الاطراف المشكلة لما يسمى الشرعية المعترف بها دوليا في اليمن، والجهات الداعمة لها اقليميا، وذلك كما قلنا لاهمية هذه الخدمة ومدى تأثيرها على مختلف جوانب الحياة للمواطنين، لذا استغلت كملف لممارسة ضغوط بين اطراف صراع الشرعية وداعميها، فهي الاكثر تأثير على مزاج الرأي العام المحلي الذي تسعى كل الاطراف على استغلاله لصالحها ضد الاطراف المعارضة لها.
ومن هذا المنطلق والفهم الخاطأ من قبل مكونات الشرعية في استغلال معاناة المواطنين لتحقيق مكاسب سياسية او اقتصادية او وظيفية او اي نواع من المكاسب، كانت ومازالت كهرباء عدن نقطة محورية ولغز محير يصعب فك رموزه لايجاد حلول جذرية لازمة كهرباء عدن التي تتصاعد صيفا وتخفوا شتاءا.
وعلى ضوء ذلك صراع اطراف الفساد والفشل سنحاول في هذا التقرير التوقف عند ابرز نقاط ازمة كهرباء عدن، ولماذا استعصى الحل والمعالجة الحكومية لها رغم مرور عشر سنوات على تحرير المدينة؟ الى جانب التوقف على ما شهده هذه القطاع من فساد موثق رسميا، ولماذا لم يتم محاسبة الفاسدين او مصارحة الشارع بما يجري في كهرباء عدن من صراع، او السماح باجراء تحقيق استقصائي حول اسباب عدم معالجة اسباب توقف وتردي هذه الخدمة خاصة فيما يتعلق بوقود المحطات؟
البداية من الاتفاق والتصريحات
سنبدأ باخر تطورات ملف كهرباء عدن، والمتمثل بتوقيع اتفاقية بدا تنفيذ المنحة السعودية البالغ قيمتها 150 مليون دولار لشراء وقود محطات الكهرباء في عدن والمناطق المحررة الذي جرى امس بالرياض.
سبق الاتفاق بين الجانب اليمني والسعودي، تصريحات صحفية لرئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني ، ساق فيها تبريرات مستهلكة حول عدم استمرار ازمة الكهرباء بعدن، ومنها ان عجز محطات التوليد في تلبية ارتفاع الأحمال التي تزيد بثلاثة أضعاف عن الطاقة المتاحة، وان تلك المحطات لا تحظى بالصيانة لسنوات، وان هناك فاقد يتجاوز 30 بالمائة من حجم التوليد بسبب رداءة وقدم شبكات النقل.
الزنداني كسابقيه من الفاشلين في حكومات الشرعية، ساق وعودا عدة لمعالجة ازمة الكهرباء دون تحديد زمن معين لتنفيذها وانما قال ستكون عبر المدين القصير والمتوسط.
سبق تصريح الزنداني تطمين من وزارة الكهرباء للمواطنين في عدن وحضرموت بأن طاقة التوليد ستشهد ارتفاعاً تدريجياً ابتداء من امس الثلاثاء 9 يونيو، ضمن إجراءات وخطة عاجلة لتأمين الوقود ورفع كفاءة المحطات وتحسين مستوى الخدمة، الا ان ذلك لم يلقى قبولا من اهالي عدن الذين قالوا انها وعود وتطمينان كاذبة ومكررة منذ سنوات، وانها جاءت مع الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي تشهدها عدن بهدف اسكاتها.
وما يؤكد انها وعود للاستهلاك الاعلامي، انه لم يطرأ اي تحسن في الخدمة بعد مرور 24 ساعة على تلك التصريحات بل ارتفعت ساعات الانطفاء من 10 ساعات الى 12 ساعة مقابل ساعتين خدمة، بحجة تعطل احد المفاتيح في محطة الحسوة جراء عطل فني ما ادى الى خفض التوليد في محطة بترومسيلة الى 90 ميجاوايت بدلا من 120 ميجاوايت.
فساد كهرباء عدن .. من الاخوان الى العليمي
يعد ملف كهرباء عدن انموذج حي لحجم الفساد والفشل وصراع مكونات الشرعية التي جاءت بعد فوضى وانقلاب الاخوان والحوثيين، والمنتشرة في جميع مرافق الحكومية المختلفة، وعلى ضوئها وصلت البلاد الى الحالة التي نعيشها.
بداية فساد كهرباء عدن مارسها الاخوان في عهد نظام هادي بمنح امتيازات وقود المحطات لرجل الاعمال احمد العيسي بالشراكة مع مدير مكتب هادي حينها القيادي الاخواني عبدالله العليمي الذي يشغل حاليا عضو مجلس الرئاسة.
تؤكد التقارير الرسمية وغير الرسمية تسجيل عن تجاوزات في مناقصات الوقود، وصفقات استئجار محطات عائمة لم تدخل الخدمة بكامل طاقتها رغم دفع مئات الملايين.
ووفقا لتقارير مجلس الرقابة والمحاسبة ولجنة مجلس النواب شكلت بهذا الخصوص، فإن كلفة “الطاقة المشتراة” وما رافقها من فساد مالي تجاوزت 8 مليار دولار طيلة العشر السنوات الماضية، ساهمت في تعقيد الازمة بدلا من حلها.
وطبقا لتقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والذي صدر حول الفترة (2015 إلى أغسطس 2018)، فإن مئات الملايين تنصرف على عقود مباشرة وشركات وهمية، وسط تأكيدات رسمية أن الأزمة لم تعد فنية، بل تحولت لشبكات ابتزاز للمواطنين وصراع على عائدات الطاقة.
ووصفت لجنة تحقيق برلمانية ملف الكهرباء ب “الثقب الأسود لابتلاع المال العام”، واصفة الاختلالات في هذا القطاع الحيوي بـ “العبث المهول الذي لم يسبق أن ارتكبته الحكومات المتعاقبة”.
اللجنة وفي تقرير لها أصدرته في أغسطس 2023 وفجر خلافات بين البرلمان والحكومة، قالت صراحة إن “الكهرباء صارت ماكينة فساد بسبب تفشي الاختلالات والفساد”.
وجاء في التقرير: “من خلال الدعم المقدم لقطاع الكهرباء تأكد أن أزمة الكهرباء في عدن ليست أزمة موارد، بل أزمة إدارة الموارد المتاحة خارج الأولويات الحيوية”، مؤكدا أن “المشكلة إدارية وفساد أكثر من كونها فنية أو نقص تمويل”.
وحاليا، تصف مصادر متعددة بعدن، اسباب ازمة كهرباء عدن، بالفساد المنظم الذي يمارس لصالح شركات خاصة وجهات نافذة في السلطة، ولوبيات الفساد في قطاع الكهرباء، حيث تؤكد المصادر ان حجم الفساد في قطاع كهرباء يكفي لبناء ثلاث محطات حكومية عملاقة بقدرة اكثر من 3 الاف ميجاوات.
واشارت الى اهم مظاهر فساد كهرباء عدن بعهد العليمي ومجلسه تمثل في الوقود، باعتباره الثقب الأسود لابتلاع ملايين الدولارات سنويا لصالح متنفذين وفاسدين، حيث تخرج شحنة الديزل من المصافي لتغذية المحطات، لكن الكمية التي تصل فعلياً لا تتطابق مع الأوراق، لافتة الى وجود “سوق سوداء نشطة تتغذى على ديزل الكهرباء.
وأكدت المصادر أن “الإصرار على استخدام الديزل الأغلى بدل المازوت أو الغاز يعتبر فساداً بحد ذاته”، متهمة جهات نافذة بأخذ جبايات غير قانونية عن كل لتر ديزل مستورد، في إشارة إلى المجلس الانتقالي (المنحل) الذي كان يفرض جبايات (10 ريال يمني عن كل لتر). قبل ان يصل الحال بالقائمين على تشغيل المحطات العاملة بالديزل بالمتاجرة المباشرة بالمادة التي ارتفعت اسعارها بالسوق المحلي بشكل كبير وصلت سعر اسطوانة الديزل سعة 20 لترا ب 40 الف ريال.
جريمة الخطوط الساخنة .. فساد جديد
بداية يجب التسليم ان قطاع كهرباء عدن يخضع بالكامل لسيطرة عناصر المجلس الانتقالي المنحل، كبقية مرافق ومؤسسات الدولة الاخرى في عدن ومحيطها، وان دور الحكومة يقتصر فقط في اضفاء صبغة الرسمية عليها للحصول على المنح والاعتمادات المالية.
وعلى ضوء ذلك قامت مؤسسة كهرباء عدن منذ مطلع العام 2025 باعتماد ما يسمى الخطوط الساخنة وهي خدمة تقدم لكبار التجار والمستثمرين والقيادات الميدانية لبعض التشكيلات العسكرية والامنية، بتوفير خدمة الكهرباء على مدار الساعة دون انقطاع.
وحسب مصدر في كهرباء عدن، فان خدمة الخطوط الساخنة تقوم على حساب معاناة الاهالي، حيث يتم قطع الخدمة عن احياء كاملة لفترات طويلة فيما يتم تشغيل تلك الخطوط على مدار الساعة لعدد من المولات والمراكز التجارية والمنتجعات ومنازل كبار القادة مقابل الاموال او الحماية كمراكز قوة على الارض.
وفيما لم يتم نفي ذلك من قبل المؤسسة تم التأكد بشكل قاطع من قبل محرر المنتصف عن وجود تلك الخدمة من القائمين على احد المنتجعات السياحية التي سيطر عليها قيادي في الانتقالي المنحل مقرب من قائد وحدة مكافحة الارهاب شلال شائع، حيث تستمر خدمة الكهرباء الحكومية في المنتجع على مدار الساعة.
ووفقا لمصدر مؤسسة كهرباء عدن، فان توفير خدمة الخطوط الساخنة توفر اموالا طائلة تمكن مؤسسة الكهرباء على دفع رواتب وحوافز ومكافأة موظفي المؤسسة الذين يتجاوز عددهم 4000 الاف موظف، فضلا عن منحهم امتيازات مالية مجزية كي يمتنعون عن الادلاء باي تصريحات لوسائل الاعلام حول كهرباء عدن، لتظل المعلومات مقتصرة على بيانات المؤسسة فقط.
واقع مخجل .. عقليات تفكر بمصالحها الخاصة
كشف احد الصحفيين اليمنيين، عن نقاش دار بينه ومجموعة من الزملاء مع مسؤول سعودي في برنامج اعادة اعمار وتنمية اليمن، حول عدم معالجة ملف كهرباء عدن، حيث اكد لهم المسؤول السعودي ان هذا الملف معقد وشائك، وبالغ الصعوبة، تتشابك فيه المصالح ويختلف فيه الخصوم، حد قوله.
واشار المسؤول السعودي الى ان اكثر ما يعقد هذا الملف، حجم الاختلافات بين اطراف الشرعية حوله، عدم وجود اي برامج وخطط متفق حولها من قبل المسؤولين لانجازها، فاذا تم الاتفاق مع الجانب الحكومي على بنود ومراحل معالجة وضع الكهرباء مثلا، نجدهم يعودون اليوم التالي بآراء جديدة ويتحدثون عن خلافات وعراقيل مختلفة..
ماجعل ملف الخدمات خاصة كهرباء عدن من الملفات المعقدة التي تحتاج لسنوات لحلها..
واوضح بان إطالة الوقت أصبحت خطة ووسيلة لتحقيق مصالح خاصة ومكاسب شخصية فيما يتعلق بالخدمات خاصة كهرباء عدن حيث تتحول نقاشات توفير الخدمات للمواطنين، الى مطالب شخصية؛ تتعلق بالمسؤولين وعائلاتهم فقط، وعندمايُسألون عن أحوال الشعب اليمني واحتياجاته الحقيقية، يكثر التهرب والمراوغة.
وختم المسؤول السعودي، ان المشكلة في عدم معالجة الخدمات بالمناطق المحررة، ليست في نقص الفرص أو التمويلات، بل في وجود عقليات لا تفكر بمنطق الدولة ولا بمصلحة الشعب، بل تنشغل بإطالة الأزمات وتحقيق المصالح الضيقة،
وعقول تتغذى على الصراعات البينية والطائفية والقبلية والمناطقية والحزبية.
ذلك الحديث يتوافق تماما مع ما قاله مسؤول اللجنة السعودية لاعادة تطبيع الاوضاع بعدن بعد احداث يناير الماضي فلاح الشهراني، الذي قال امام اجتماع مع قيادات محلية بعدن في فبراير الماضي ان ملف كهرباء عدن اصبح ثقب اسود يلتهم جميع التمويلات والمنح المقدمة من التحالف دون اثر يذكر لها
حقيقة مرة .. جريمة مستمرة
تؤكد المعلومات الواردة من اروقة المرافق الحكومية المعنية بخدمة الكهرباء في عدن، ان القائمين على الخدمات بما فيها كهرباء عدن لا يريدون ايجاد حلول جذرية لملف الخدمات بالمناطق المحررة خاصة كهرباء عدن
ومن منطلق تطبيع الاوضاع ستجبر الحكومة لاستكمال التحرير، وبها ستنتهي الامتيازات المالية والوظيفية والاقامة خارج البلاد، تحاول جميع الجهات الرسمية المعنية بتوفير الخدمات وعلى راسها مجلس القيادة وحكومته تعطيل ذلك، كي تظل الامور تراوح مكانها وهو مايتوافق مع بعض التوجهات الاقليمية التي لا تريد العودة الى الحسم العسكري مع الحوثيين،
وبحجة استمرار تطبيع الاوضاع في المناطق المحررة تستمر جهود الحكومة المرسومة وفقا لرغبات مسؤوليها ومصالحهم الشخصية، مستمرة دون ايجاد حلول لمعظم الخدمات وفي مقدمتها كهرباء عدن التي ان صلحت سينعكس ذلك على بقية الخدمات، وبذلك ستزول حجة الاستمرار بحصول المسؤولين على الامتيازات التي يحصلون عليها حاليا، وسيجبرون على العودة الى الداخل لممارسة اعمالهم وفي مقدمتها استكمال التحرير..
لذا لا يتوقع مراقبون للشان المحلي ايجاد حلول جدية وجذرية لكهرباء عدن المرتبطة بشكل وثيق بجميع الخدمات الاخرى، فاذا تحسنت الكهرباء سوف تتحسن معظم الخدمات وتستقر الامور وتقل المشاحنات السياسية وهذا لا يخدم الرئاسي وحكومته.
بالمختصر حل ملف كهرباء عدن يعني استقرار وتطبيع للاوضاع، وانتهاء اسباب استمرار المسؤولين في الخارج واستمرار حصولهم على الامتيازات المالية والوظيفية واستقرار ورفاهية عائلاتهم، لذا لا يجب ايجاد حلول لهذه الخدمة وفقا لعقلية المسؤولين في الرئاسي والحكومة وجميع المتواجدين خارج البلاد.
كما ان حل كهرباء عدن يعد البداية الحقيقية لاستقرار وتنمية المناطق المحررة، وبداية حقيقية لحل الازمة اليمنية اما بالحرب او السلم، وهذا ينهي امتيازات المسؤولين في الخارج ويزيل ذرائع استمرار تدخلات الخارج، لذا لا يجب حل مشكلة الكهرباء.
كما ان حل مشكلة كهرباء عدن، يعني زوال الملف المستخدم من جهات الصراع لتحقيق مكاسب مالية وسياسية ووظيفية وحتى عسكرية، لذا لا يجب حل هذا ازمة كهرباء عدن والابقاء عليها كما هي.. لذا لا يتوقع ايجاد حلول جذرية وناجعة لهذا الملف الخدمي الهام على المدى القريب.
