أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن اليمن يمثل نموذجاً تاريخياً للتنوع الإنساني والحضاري، مشدداً على أن الحوار والتفاهم هما السبيل الأمثل للوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة تلبي تطلعات الشعب اليمني وتحقق السلام الدائم. جاء ذلك خلال مشاركته في فعالية نظمتها السفارة الصينية لدى اليمن، والتي سلطت الضوء على عمق العلاقات بين البلدين وتاريخ التبادل الحضاري.
وأشار غروندبرغ إلى أن اليمن، عبر تاريخه العريق، كان ملتقى للحضارات ومركزاً للتبادل التجاري والثقافي، مستشهداً بالممالك القديمة كسبأ ومعين وقتبان وحمير، والمعالم التاريخية المدرجة ضمن التراث الإنساني العالمي مثل صنعاء القديمة وشبام وزبيد. كما استعرض الدور التاريخي لميناء المخا في نشر القهوة اليمنية عالمياً، مما يعكس الإسهامات الحضارية لليمن.
وفي سياق متصل، تطرق المبعوث الأممي إلى الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين اليمن والصين، مذكراً بأن اليمن كان أول بلد في شبه الجزيرة العربية يقيم علاقات مع بكين عام 1956، وهو امتداد لروابط تاريخية قديمة تعود إلى طريق الحرير. وجدد غروندبرغ التزام الأمم المتحدة بدعم جهود اليمنيين نحو السلام والاستقرار.
من جانب آخر، أعلن مكتب المبعوث الأممي اختتام جولة جديدة من اجتماعات لجنة التنسيق العسكري في العاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة ممثلين عن الحكومة اليمنية وقوات التحالف العربي. ركزت الاجتماعات على آخر المستجدات، والتخطيط لوقف إطلاق النار، وتعزيز الأمن البحري، واتخاذ إجراءات لخفض التصعيد. وأكد غروندبرغ أن استمرار الحوار برعاية الأمم المتحدة، والجهود المبذولة عبر لجنة التنسيق العسكري، يعدان أمراً بالغ الأهمية لدفع جهود السلام في ظل البيئة الأمنية المتغيرة.
وتعتزم الأمم المتحدة، استناداً إلى التزام الأطراف المعنية، عقد اجتماع مشترك للوفود المشاركة في اللجنة قريباً، بهدف دعم التهدئة وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق سلام شامل. وتأتي هذه الجهود في إطار تعزيز التعاون الثنائي واستثمار الإرث الحضاري المشترك بين اليمن والصين، لترسيخ التفاهم والتبادل الحضاري بين الشعبين، ودفع عجلة التعاون في مجالات الثقافة والتعليم والإعلام.
