العاصمة عدن ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في الأربعاء ,10 يونيو ,2026-08:56 مساءً
تابع حزب رابطة الجنوب العربي الحر (الرابطة)، ببالغ القلق والأسى، ما يتعرض له شعبنا في الجنوب العربي من أوضاع إنسانية ومعيشية متفاقمة، تجسدت بصورة مؤلمة في الانهيار المستمر للخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، إلى جانب أزمة الرواتب وتردي الأوضاع الاقتصادية بصورة غير مسبوقة.
لقد وصلت معاناة المواطنين إلى مستويات لا يمكن احتمالها، في ظل موجات الحر الشديدة، وانعدام أبسط مقومات الحياة الكريمة، الأمر الذي أدى إلى وقوع ضحايا وخسائر بشرية مؤلمة، بينما تتسع دائرة المعاناة يوماً بعد آخر، في ظل غياب الحلول والمعالجات الجادة من قبل الجهات المعنية.
إن حزب الرابطة يرى أن ما يتعرض له شعب الجنوب من حصار ومعاناة وضغوط معيشية يأتي في سياق سياسات تستهدف إرادته الوطنية وتطلعاته المشروعة نحو التحرير والاستقلال وإقامة دولة الجنوب العربي الفيدرالية كاملة السيادة على كامل ترابها الوطني.
ويحمّل الحزب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة التابعة لما يسمى بالشرعية المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية الكاملة عن تفاقم هذه الأوضاع، مؤكداً أن معاناة المواطنين وحقوقهم لا يمكن تجاهلها أو إسقاطها بالتقادم، وأن كل من يثبت تورطه في الفساد أو الإهمال أو الإضرار المتعمد بمصالح الشعب يجب أن يخضع للمساءلة والمحاسبة وفقاً للقانون.
لقد تابع الحزب المشاهد المؤلمة التي يعيشها المواطنون، واضطرارهم إلى افتراش الشوارع هرباً من حرارة المنازل، كما تابع الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة التي تعكس حجم الغضب الشعبي المشروع تجاه استمرار الفشل في إدارة الملفات الخدمية والمعيشية، محذراً من خطورة استمرار تجاهل مطالب المواطنين وحقوقهم الأساسية.
ويؤكد حزب الرابطة أن استخدام الخدمات العامة، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والرواتب، كورقة ضغط سياسية أو وسيلة للعقاب الجماعي، يعد أمراً مرفوضاً دينياً وأخلاقياً وإنسانياً، ويتعارض مع القوانين الوطنية والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، فإننا لا نكتفي بتشخيص الأزمة، بل نتقدم بجملة من المقترحات والمعالجات العاجلة، تتمثل في الآتي:
وضع خطة طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة الكهرباء وصرف الرواتب المتأخرة، أو تحمّل الجهات المعنية مسؤولياتها السياسية وتقديم استقالاتها في حال استمرار العجز والفشل.
وقف كافة النفقات غير الضرورية والمخصصات والهبات التي تُصرف لمسؤولين وأشخاص لا يقدمون خدمات حقيقية للمواطنين، وإعادة توجيه تلك الموارد نحو دعم الكهرباء وصرف الرواتب وتحسين الوضع المعيشي، مع إعادة النظر في سلم الامتيازات والمخصصات العليا بما يحقق العدالة والإنصاف.
تخصيص المشتقات النفطية المنتجة في محافظتي شبوة وحضرموت لتغذية محطات الكهرباء في المحافظات الجنوبية المحتاجة إليها، بما يضمن استقرار الخدمة وتخفيف معاناة المواطنين.
اتخاذ إجراءات حازمة ضد أعمال التقطع والاعتداء على قوافل نقل الوقود والغاز، وضمان وصول الإمدادات إلى مستحقيها، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الإضرار بالمصلحة العامة.
مراجعة أوضاع البعثات الدبلوماسية والتمثيل الخارجي بما يحقق الكفاءة وترشيد الإنفاق العام، وإلغاء أي وظائف أو مسميات لا تقتضيها المصلحة الوطنية.
إنهاء حالات التضخم الإداري الناتجة عن التعيينات غير الضرورية، وإعادة هيكلة المؤسسات الحكومية وفق معايير الكفاءة والاحتياج الفعلي.
تعزيز إجراءات الرقابة والمحاسبة، وتفعيل دور الأجهزة القضائية والرقابية المختصة بمكافحة الفساد، وإحالة المتورطين إلى القضاء، وضمان الشفافية في سير إجراءات المحاكمة.
التحرك العاجل لاستقدام حلول إسعافية لأزمة الكهرباء، بما في ذلك استئجار محطات توليد متنقلة بصورة مؤقتة لتغطية الاحتياجات الملحة خلال فترات الذروة.
التوسع في مشاريع الطاقة البديلة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، باعتبارها خياراً استراتيجياً مستداماً، إلى جانب توفير الوقود اللازم للمحطات القائمة وتنفيذ أعمال الصيانة لشبكات الكهرباء والمياه.
إلزام كافة الجهات والمحافظات الواقعة ضمن نطاق الحكومة المعترف بها بتوريد الإيرادات العامة إلى البنك المركزي في العاصمة عدن، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المالي وتوفير الموارد اللازمة للوفاء بالالتزامات الأساسية تجاه المواطنين.
وفي الختام، يجدد حزب رابطة الجنوب العربي الحر (الرابطة) إدانته واستنكاره لاستمرار تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، ويحمل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المسؤولية الكاملة عن المعاناة التي يعيشها أبناء شعب الجنوب خلال السنوات الماضية.
كما يؤكد الحزب وقوفه إلى جانب المواطنين وحقهم المشروع في الحياة الكريمة والحصول على الخدمات الأساسية، واستمراره في الدفاع عن مصالح الشعب والتعبير عن تطلعاته المشروعة، داعياً إلى تحرك عاجل ومسؤول لإنقاذ الأوضاع قبل الوصول إلى مرحلة أكثر خطورة.
والله من وراء القصد،،،
صادر عن:
حزب رابطة الجنوب العربي الحر (الرابطة)
العاصمة عدن
10 يونيو 2026م
