«ارقدي في سلام».. قرار جديد من ترامب بحق «مراسلي البيت الأبيض» - ستاد العرب

0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ حذف


في خطوة جديدة مثيرة للجدل، جرّد البيت الأبيض الثلاثاء الصحفيين من سلطة تمتعوا بها منذ نحو قرن لاختيار المراسلين الذين سيغطون نشاطات الرئاسة الأمريكية، ليتباهى الرئيس دونالد ترامب بكونه بات من «يقرر» في هذا الشأن.
تأتي تلك الخطوة في إطار سلسلة محاولات مثيرة للجدل من ترامب لترك بصمته على كل شي انطلاقاً من الوظائف الحكومية وصولاً إلى الإعلام منذ بدأت ولايته الثانية في 20 يناير، فيما اعتبرت جمعية مراسلي البيت الأبيض أن القرار «يمزق استقلالية الصحافة الحرة» فهل «ترقد الجمعية في سلام كما كتب مستشار البيت الأبيض على منصة إكس؟».
«نحن من سيقرر»
وصدر الإعلان المفاجئ عن الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أثناء إحاطة صحفية يومية إذ قالت إن «جمعية مراسلي البيت الأبيض» المستقلة لن «تحتكر» بعد الآن قرار اختيار أعضاء مجموعة الصحفيين التي تغطي نشاطات الرئيس في أماكن مزدحمة عادة مثل المكتب البيضوي وفي طائرة «إير فورس وان» وتتشارك المواد مع مؤسسات إعلامية أخرى، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
واعتبرت جمعية مراسلي البيت الأبيض أن القرار «يمزق استقلالية الصحافة الحرة» في الولايات المتحدة.
ولدى سؤاله عن الخطوة، رد ترامب، إن «ترامب محق في كل شيء».
وأضاف «نحن من سيقرر في هذه المسألة».
جاءت الخطوة في ظل معركة متصاعدة بين البيت الأبيض ووكالة أسوشيتد برس للأنباء التي منع البيت الأبيض مندوبيها من تغطية نشاطات رئاسية على خلفية نزاع بشأن استبدال تسمية خليج المكسيك بـ«خليج أمريكا».
علاقة عدائية
وصف ترامب الذي لطالما ارتبط بعلاقة عدائية مع الإعلام رغم سعيه للبقاء في الأضواء وكالة أسوشيتد برس بأنها تنتمي إلى «اليسار الراديكالي» بشكل «فظيع».
والتفت الجمهوري بعد ذلك إلى خارطة خلفه كتب عليها «خليج أمريكا» وقال «يزداد إعجابي بها كل ما نظرت إليها. بدأت عيناي تدمعان».
يعود تاريخ تشكيل مجموعة الصحفيين التي تغطي نشاطات البيت الأبيض إلى نحو قرن. ولطالما كانت وسيلة لمشاركة المعلومات بين مختلف وسائل الإعلام المتنافسة، خصوصاً في المساحات المزدحمة مثل الجناح الغربي للبيت الأبيض.
لكن ليفيت (27 عاماً)، أصغر ناطقة باسم البيت الأبيض سناً في تاريخه، قالت إن جمعية مراسلي البيت الأبيض «لطالما كانت الجهة التي تملي أي من الصحفيين يحق لهم طرح الأسئلة المرتبطة برئيس الولايات المتحدة في هذه المساحات الأكثر خصوصية».
وأضافت «ليس بعد الآن. أنا فخورة بالإعلان أننا سنعيد السلطة مجدداً إلى الناس».
وأكدت أنه سيتم من الآن فصاعداً، تحديد مجموعة الصحفيين التي تغطي نشاطات الرئاسة «من جانب المسؤولين الإعلاميين في البيت الأبيض».
وأوضحت أنه سيظل يُسمح لـ«وسائل الإعلام القديمة» بالانضمام إلى مجموعة الصحفيين داخل البيت الأبيض، لكن أيضاً سيُمنح هذا الحق لوسائل إعلامية «لم يُسمح لها مطلقاً بالمشاركة في هذه المسؤولية الهائلة» رغم أنها تستحق ذلك.
وبعد وقت قصير على ذلك، كتب المستشار الرفيع المستوى للبيت الأبيض جيسون ميلر على منصة «إكس» «ارقدي بسلام @جمعية مراسلي البيت الأبيض 1914-2025» إلى جانب صورة معزّين يحملون نعشاً.
فريق الصحفيين في الطائرة الرئاسية
يشمل فريق الصحفيين في الطائرة الرئاسية صحافيين من 13 صحيفة ووكالة أنباء ومصورين ومراسلي محطات تلفزيونية وإذاعية، بينما يعد الفريق المخصص لتغطية مناسبات البيت الأبيض أكبر بقليل.
وتحظى بعض المؤسسات بمكان دائم، بينما تتناوب أخرى على الأماكن. ولم ترد بعد تفاصيل عن التغيرات التي ستطرأ على التغطية في البيت الأبيض.
الحكومة تختار الصحفيين
وانتقد رئيس جمعية مراسلي البيت الأبيض يوجين دانييلز الخطوة قائلا إن هذا الإجراء «يمزق استقلالية الصحافة الحرة في الولايات المتحدة»، ويعني أن «الحكومة ستختار الصحفيين الذين يغطون (نشاط) الرئيس».
وأضاف «في بلد حر، لا يتعيّن أن يكون بإمكان القادة اختيار المؤسسات الصحفية» التي تغطي نشاطاتهم.
وقالت كبيرة مراسلي فوكس نيوز في البيت الأبيض جاكي هاينريش، وهي عضو في مجلس إدارة جمعية مراسلي البيت الأبيض، على «إكس» إن «هذه الخطوة لا تعيد السلطة إلى الناس، بل تعطي السلطة إلى البيت لأبيض».
تأتي الخطوة في إطار سلسلة محاولات مثيرة للجدل من ترامب لترك بصمته على كل شي انطلاقاً من الوظائف الحكومية وصولاً إلى الإعلام منذ بدأت ولايته الثانية في 20 كانون الثاني/يناير.
بدأ البيت الأبيض منع مراسلي أسوشيتد برس من تغطية النشاطات الرئاسية قبل أسبوعين على وقع الخلاف بشأن خليج المكسيك.
ورفض قاض أمريكي الاثنين السماح للوكالة الإخبارية الأمريكية بالعودة فوراً إلى البيت الأبيض، لكنه حدد موعداً الشهر المقبل لجلسة استماع أكثر شمولاً بشأن القضية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق