9 يونيو بالنسبة لي ليس يوماً للصحافة اليمنية فحسب، بل هو اليوم الذي تغيرت فيه حياتي وحياة ثمانية من زملائي الصحفيين بعد اختطافنا من قبل ميليشيا الحوثي.
في مثل هذا اليوم من عام 2015،بدات ثماني سنوات من السجن والتعذيب والمحاكمات غير القانونية وأحكام الإعدام، فقط لأننا كنا نمارس مهنتنا ونتمسك بحق الناس في معرفة الحقيقة.
كان الهدف أن تُسكت الكلمة، وأن يُخيف القمع كل من يحمل قلماً، لكن ما حدث كان العكس. فبعد كل ما جرى، بقيت الحقيقة حاضرة، وبقي الصحفيون في مواقعهم رغم الاستهداف والتهديد والاعتقال، وكانوا أكثر الفئات التي دفعت ثمن هذه الحرب.
واليوم، في الذكرى الحادية عشرة لاختطافنا، يزداد يقيننا بأن الجرائم لا تسقط بالنسيان، وأن العدالة تشق طريقها مهما طال الزمن، وأن من تورّطوا في هذه الانتهاكات يقتربون من المحاسبة مع كل عام يمرّ.
وفي يوم الصحافة اليمنية، نستذكر الشهداء، ونستحضر معاناة المختطفين، ونؤكد أن حرية الصحافة حق أصيل لا يجوز مصادرته، وأن العدالة للضحايا ومحاسبة الجناة حق لا يسقط بالتقادم.
المجد للكلمة الحرة، والرحمة للشهداء، والعدالة للضحايا.
