تاريخ النشر: 10.06.2026 | 10:25 GMT
انتهت الحكومة المصرية من سداد مستحقات شركات النفط الأجنبية بالكامل، والتي بلغت ذروتها عند ما يزيد على 6 مليارات دولار في السنة المالية 2011-2012.
يفتح إنهاء ملف المستحقات المتأخرة، والذي شكل أحد أهم التحديات التي واجهت القطاع خلال السنوات الماضية، مرحلة جديدة أمام زيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات، بحسب وزير البترول المصري كريم بدوي.
يتوقع أن يساهم القرار في تحفيز الشركات النفطية العاملة في البلاد على تعزيز أنشطة التطوير وأعمال البحث والاستكشاف خلال الفترة المقبلة، بما يدعم خطة الدولة للعودة إلى تصدير الغاز الطبيعي بحلول عام 2027، بعد تحولها إلى مستورد صاف خلال الفترة الأخيرة.
ومنذ عام 2014، بدأت الحكومة تنفيذ خطة تدريجية لخفض هذه المتأخرات بهدف استعادة ثقة المستثمرين وتشجيع شركات النفط العالمية على زيادة الاستثمارات والاستكشافات الجديدة. وتراجعت المديونية تدريجيا خلال السنوات التالية.
تعمل في مصر 57 شركة في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج، من بينها 8 من كبريات الشركات العالمية، و6 شركات مصرية متخصصة، وأكثر من 12 شركة عالمية تعمل في مجال الخدمات البترولية والتكنولوجية.
وتسعى وزارة البترول المصرية بالتعاون مع الشركاء الأجانب لتسريع وتيرة ربط الآبار الجديدة بهدف الحفاظ على مستويات إنتاج البلاد عند 4 مليارات قدم مكعب يوميا، بما يحد من تأثير التراجع الطبيعي لإنتاج الحقول، والذي يقدر بنحو 100 مليون قدم مكعب شهريا.
في الوقت ذاته، تستهدف القاهرة رفع إنتاجها المحلي من الغاز إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب يوميا بحلول 2030، بما يمثل زيادة تقارب 65% عن المعدل الحالي، إلى جانب حفر 14 بئرا استكشافية في البحر المتوسط خلال العام الجاري لتقييم احتياطيات تقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعب.
ويتزامن ذلك مع تسارع أنشطة الاستكشاف والإنتاج في مصر من قبل شركات طاقة عالمية، من بينها “شيفرون”، التي بدأت حفر آبار جديدة غرب البحر المتوسط. وكانت الحكومة المصرية قد قدمت مؤخرا حوافز للشركات الأجنبية، شملت السماح بتصدير حصة من الإنتاج الجديد لاستخدام عائداتها في سداد المستحقات المتأخرة، بالإضافة إلى تحسين الأسعار التعاقدية للغاز المنتج حديثا.
أضاف الوزير أن مصر تمتلك مقومات استثنائية تجعلها من أهم وجهات الاستثمار في مجال الطاقة بالمنطقة، في ظل ما تتمتع به من موقع جغرافي متميز، وبنية تحتية متطورة، لافتا إلى أن الفترة الماضية شهدت عودة قوية للزخم الاستثماري، حيث استأنف الشركاء تنفيذ برامج الحفر والاستكشاف والتنمية بوتيرة متسارعة، وهو ما انعكس بالفعل على زيادة حجم الأنشطة البترولية الجارية ورفع معدلات الاستثمار في مختلف مناطق الامتياز.
المصدر : بلومبرغ
