جددت الجمهورية اليمنية رفضها القاطع لاستخدام أراضيها منطلقاً لتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر أو زعزعة الأمن الإقليمي والدولي، مؤكدة أن دعم مؤسسات الدولة اليمنية يمثل الضمانة الأساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها سفير اليمن والمندوب الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في فيينا، هيثم شجاع الدين، خلال اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وشدد السفير على أن استمرار الدعم الإيراني للمليشيات العابرة للحدود يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.
وأكد السفير اليمني إدانة بلاده للهجمات الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، بما في ذلك الهجمات التي طالت محطة براكة للطاقة النووية، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً للقوانين والقرارات الدولية المتعلقة بحماية المنشآت النووية السلمية. وحذر من السياسات الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وما تسببه من تهديد لأمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز والاقتصاد العالمي.
وأشار السفير إلى استمرار طهران في تمويل وتسليح المليشيات التابعة لها، وفي مقدمتها مليشيا الحوثي، التي قال إنها تعمل خارج إطار الدولة وتتعارض ممارساتها مع مبادئ السيادة والاستقرار. كما أعرب شجاع الدين عن قلق اليمن إزاء ما ورد في تقرير المدير العام للوكالة بشأن عدم تمكن المفتشين الدوليين من إجراء عمليات التحقق اللازمة في بعض المنشآت النووية الإيرانية، لافتاً إلى أن استمرار إيران في تعليق تطبيق البروتوكول الإضافي منذ أكثر من أربع سنوات يثير مخاوف متزايدة بشأن برنامجها النووي.
ولفت إلى أن إيران تعد الدولة الوحيدة غير الحائزة للأسلحة النووية التي أنتجت كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب، ما يجعل التزامها الكامل بمتطلبات الرقابة والشفافية الدولية أمراً بالغ الأهمية. ويأتي الموقف اليمني بالتزامن مع اعتماد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، يطالب إيران بالكشف عن مخزوناتها المتبقية من اليورانيوم المخصب والسماح للمفتشين الدوليين بالتحقق منها، حيث حظي القرار بتأييد 21 دولة من أصل 35 دولة عضواً في المجلس.
