أكد وكيل العاصمة عدن، محمد سعيد سالم، أن الواقع الخدمي والأمني المتدهور في المدينة هو “إفراز للتركة السيئة الثقيلة للحكومات المتعاقبة التي كرست العجز والفساد والفشل”، مشيراً إلى أن هذه الحكومات لم تقم بأي إصلاحات لإنقاذ الوطن والعاصمة عدن من “الثقب الأسود” في كافة المجالات.
جاء ذلك في سياق تصاعد المخاوف من تفاقم الأوضاع في عدن، التي وصفتها جهات دولية بأنها أصبحت “غير صالحة للإقامة”، بسبب عجز السلطات عن أداء دورها ومسؤولياتها.
وأعرب الوكيل سالم عن تأييده للقلق الذي عبر عنه وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، عبد الرحمن شيخ، بشأن “التدهور الكارثي لقطاع الكهرباء والطاقة واحتمال انفجار الوضع جراء تصاعد الغضب في الشارع”.
وكشف سالم عن مقترحات قدمها المحافظ شيخ، منها “قرار عاجل باستئجار سفينة توليد عائمة لتلبية احتياجات السكان”، و”تمكين السلطة المحلية من إيراداتها بعيداً عن وصاية وفساد أدوات العجز والفشل”، مشيراً إلى أن السلطة المحلية هي الوحيدة التي تورد نسبة الإيرادات الملزمة بها إلى البنك المركزي.
وأشاد الوكيل سالم بالتحركات الأخيرة لوزارة الكهرباء والطاقة، التي أثمرت عن تأمين دفعات وقود عاجلة ورفع قدرات التوليد تدريجياً، ضمن المنحة السعودية لدعم الوقود، لضمان استمرار تشغيل المحطات حتى نهاية العام.
وفي ختام تصريحاته، أكد سالم أن أبناء عدن من حقهم التعبير عن معاناتهم، مشدداً على أنهم “ليسوا مطية لأحد ولا لمصالح حاقدة، ويرفضون التخريب والفوضى والشعارات المضللة”، وأن عدن ستبقى “حصناً منيعاً يكافح الظلم والفساد والاستهداف الآثم” حتى تعود “مدنية، عاصمة للتنوير والأخلاق والأمن والاستقرار”.
