مهندس يدعو إلى التحول الرقمي لمعالجة أزمات الكهرباء والخدمات في عدن

مهندس يدعو إلى التحول الرقمي لمعالجة أزمات الكهرباء والخدمات في عدن


دعا المهندس عمر رفيق مدي، مدير إدارة البرامج وتطوير النظم بوزارة العدل، إلى تبني مشروع وطني شامل للتحول الرقمي باعتباره أحد المسارات الأساسية لمعالجة الأزمات الخدمية والإدارية في البلاد، وعلى رأسها أزمة الكهرباء والخدمات العامة في العاصمة المؤقتة عدن.

وقال مدي، في مقال اطلعت عليه صحيفة عدن الغد، إن استمرار أزمة الكهرباء لا يرتبط فقط بنقص التوليد أو التمويل، بل بغياب منظومات القياس والإدارة الدقيقة، مشيراً إلى أن عدم وجود أنظمة رقمية متكاملة لقياس الإنتاج والاستهلاك والخسائر يجعل إدارة القطاع قائمة على تقديرات غير دقيقة ويحد من فرص الإصلاح.

وأضاف أن المواطن بات يتحمل أعباء متعددة للحصول على خدمة واحدة، من خلال دفع تكاليف الكهرباء الحكومية والمولدات الخاصة والطاقة البديلة، معتبراً أن غياب البيانات الدقيقة والرقابة الإلكترونية ساهم في تعميق الاختلالات.

واستعرض مدي تجربة سابقة في تطبيق نظام إلكتروني لتسجيل المستفيدين من حملات التطعيم في عدن، موضحاً أن الاعتماد على التطبيقات ولوحات البيانات ساهم في تقليص الإجراءات وتحسين دقة المعلومات وتسريع الإنجاز وتقليل الشكاوى.

كما تطرق إلى التحديات التي تواجه الخدمات الحكومية الأخرى، ومنها معاملات الجوازات والهوية والمرور، معتبراً أن استمرار الاعتماد على الإجراءات الورقية يؤدي إلى تعقيد الخدمات وإطالة زمن الإنجاز وإضعاف الرقابة المؤسسية.

وأكد أن التحول الرقمي لا يقتصر على إنشاء تطبيقات أو مواقع إلكترونية منفصلة، بل يتطلب بناء منظومة حكومية موحدة بمعايير مشتركة وبنية تحتية مترابطة تسمح بتبادل البيانات وتحسين كفاءة الأداء.

وأشار إلى أنه يعمل على تطوير رؤية لتأسيس هيئة وطنية مستقلة للتحول الرقمي تتولى قيادة هذا المسار وتوحيد الجهود التقنية والإدارية بما يخدم تطوير الخدمات العامة.

واختتم بالتأكيد أن تحسين واقع الخدمات لن يتحقق عبر الحلول المؤقتة، وإنما من خلال بناء منظومة رقمية متكاملة تعزز الشفافية وتقلل الهدر وتدعم جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.



Source link

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *