أشعل قرار رفع التعرفة الجمركية من قبل حكومة الشرعية على مستلزمات الطاقة الشمسية موجة غضب وانتقادات واسعة في الأوساط الإعلامية والشعبية، وسط تحذيرات من انعكاساته المباشرة على المواطنين الذين أصبحوا يعتمدون على الطاقة البديلة في ظل أزمة الكهرباء المزمنة التي تعيشها البلاد.
وأكد الصحفي عدنان الأعجم أن تداعيات القرار بدأت تظهر بالفعل في الأسواق، مشيراً إلى أن سعر المنظومة الشمسية الخاصة بتشغيل مكيف واحد مع الألواح كان يبلغ نحو 2800 ريال سعودي قبل رفع التعرفة الجمركية، لكنه ارتفع إلى 4000 ريال سعودي بعد تطبيق القرار، متسائلاً عن مصير الإيرادات الإضافية الناتجة عن هذه الزيادة الكبيرة في الرسوم.
من جانبه، وصف الصحفي أحمد الأشول القرار بأنه “كارثي”، معتبراً أنه يضيف أعباء جديدة على المواطنين الذين يعانون أصلاً من أوضاع معيشية صعبة وانهيار مستمر في الخدمات الأساسية.
وقال الاشول إن الحكومة عجزت عن توفير الكهرباء للمواطنين، وبدلاً من البحث عن حلول عملية لأزمة الطاقة، اتجهت إلى رفع الرسوم الجمركية على الألواح الشمسية والبطاريات بنسبة كبيرة.
وأشار الأشول إلى أن معظم دول العالم تتجه نحو تشجيع استخدام الطاقة الشمسية عبر الإعفاءات والتسهيلات، بهدف تخفيف الضغط على شبكات الكهرباء وتوفير بدائل مستدامة للمواطنين، بينما يسير الوضع في الاتجاه المعاكس محلياً، متوقعاً أن تشهد أسعار الألواح والبطاريات قفزات كبيرة خلال الفترة المقبلة، مع تحميل المستهلك النهائي كامل تكلفة الرسوم الجديدة.
وفي السياق ذاته، طالب الناشط أمين المحمودي بإعفاء جميع مستلزمات الطاقة الشمسية من الرسوم الجمركية والضرائب، مؤكداً أن المواطن يلجأ إلى هذه المنظومات على نفقته الخاصة لتعويض غياب الكهرباء الحكومية، ومن غير المنطقي فرض أعباء إضافية عليه.
وأوضح المحمودي أن ارتفاع تكاليف الشحن البحري، إلى جانب الرسوم والضرائب المفروضة، يؤدي إلى زيادة أسعار المنظومات الشمسية ويحد من انتشارها، رغم أن غالبية دول العالم تدعم مشاريع الطاقة النظيفة عبر الحوافز والإعفاءات باعتبارها ضرورة اقتصادية ومعيشية.
بدوره، دعا البروفيسور المهندس مروان ذمرين إلى تبني مطالب الإعفاء الكامل لمستلزمات الطاقة الشمسية من الجمارك والضرائب، بما يشمل الألواح والبطاريات والانفرترات وهياكل التركيب وكافة الملحقات المرتبطة بها.
وأكد ذمرين أن الحكومتين في عدن وصنعاء مطالبتان إما بتوفير الكهرباء للمواطنين أو رفع الأعباء المفروضة على وسائل الطاقة البديلة، مشيراً إلى أن تكاليف الشحن البحري للحاويات تتجاوز أحياناً عشرة آلاف دولار، ما يجعل إضافة الرسوم الجمركية والضرائب سبباً مباشراً في رفع أسعار المنظومات الشمسية وإبطاء انتشارها بين المواطنين.
وأضاف أن الحكومات في مختلف دول العالم تنفق مليارات الدولارات لتشجيع استخدام الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية باعتبارها خيار المستقبل، بينما يتم في اليمن فرض مزيد من الرسوم على هذه التقنيات، متسائلاً عن الجهات المستفيدة من محاربة الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية بدلاً من دعمها وتوسيع انتشارها.
