صنعاء: حذر مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة صنعاء، فهمي الزبيري، من طفرة وفيات مفاجئة ومريبة داخل سجون جماعة الحوثي، مؤكداً أن تصاعد هذه الحالات يثير مخاوف حقوقية مرعبة، لا سيما مع الترتيبات الجارية لتنفيذ صفقة تبادل أسرى ومختطفين برعاية أممية.
وأوضح الزبيري أن تسجيل حالتي وفاة لمعتقلين خلال أقل من أسبوع واحد جراء التعذيب الوحشي والإهمال الطبي المتعمد، ليس مجرد مصادفة؛ بل مؤشر خطير يستدعي فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لكشف ما يدور خلف الجدران المغلقة ومحاسبة الجناة.
وذكّر المسؤول الحقوقي بأن القانون الدولي الإنساني، وقوانين حقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، كلها تشريعات تلزم سلطات الاحتجاز بضمان السلامة الجسدية والنفسية للسجناء وتوفير الرعاية الطبية لهم دون تمييز، وتعتبر التعذيب جريمة لا تسقط بالتقادم.
واعتبر الزبيري أن تزايد أعداد الجثث الخارجة من الزنازين الحوثية في هذا التوقيت الحساس بالذات، يضع علامات استفهام كبرى حول الظروف التي يعيشها الأسرى والمختطفون، ويدعم المطالب الملحة بضرورة السماح للجان الدولية المختصة بالدخول الفوري إلى مراكز الاحتجاز للوقوف على أوضاع المعتقلين.
ولفت إلى أن الدستور اليمني والقوانين الوطنية النافذة تجرم بوضوح كل أشكال الإيذاء البدني والحرمان من العلاج، وتحمّل المتورطين فيها المسؤولية الجنائية المباشرة.
وفي سياق متصل، دعا الزبيري الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية إلى الكف عن لغة المناشدات ومضاعفة الضغط الفعلي على الجماعة، لإنقاذ من تبقى من المختطفين، ووقف سياسة القتل البطيء الممارسة بحقهم.
واختتم تصريحه بالـتأكيد على أن استمرار هذه الانتهاكات وجرائم التصفية الصامتة داخل المعتقلات لا يهدد حياة الأسرى فحسب، بل ينسف جهود التهدئة ويقوض فرص إنجاح عملية التبادل المرتقبة، في ظل السجل الحوثي الطويل في التنصل من التفاهمات والالتزامات الإنسانية.
